بـمَ أهانها حتى سُمع دوي صوتها في أقصى الشمال؟.. أهانها ظهـراً وفي الليل كان يبكي بكاء الصغار.. يصرخ في نفسه.. يوبخها: ( لِـمَ فعل ذلك؟ ).. لقد عاد من عمله مزجوراً للمرة الألف.. بل مطروداً كالزفير بعد خمس وثلاثين عاماً من الخدمة.. يسحب أذيـال الهزيمة والخسران بأعضاء مزلزلة خائرة ، وكأن الطيور المهاجرة تحلق فوق رأسه تبكي جفاف الماء من أراضيها ثم تصيح: ( إن تعد قطرات المطر أسهل من أن تلتقطها... [اقرأ المزيد]
لاشيء سواك يكون الشمس تبحث عن شجرتي بين الأشجار تستل خيوطها من بينِ.. حشد الأوراق وتشابك الأغصان.. لا الأشواك تمنعها ولا وحوش الأحراش تردعها ولا كل الأشكال والألوان فتبنيني!! **** لاغيرك وطنٌ.. حطتْ فيك راحلتي فتدفقتِ فيها ينبوعاً من كل مكان في كل زمان ينبوع لاينضب ترويها فوق أعلى قمة وفي أعمق وادٍ أنتِ، لا بعضُ الأوطان حين تذوي مني الأغصان تخلعني.. كلباس اهترأ... [اقرأ المزيد]
حين انعدام النور .. الدماغ يفتح خزانة الخيال القديمة فتمتزج أصولها بأريج الورود وفي كل خطوة يشع النور في خلاياه وفي كل خطوة يلج في مسامه وجدياً يسترسل بلا توقف .. وجدياً تتوثق الرابطة وجدياً في هذه اللحظة الواصلة يفقد الغمض !! ........... حين انعدام النور .. يتأرجح في الردهات الساكنة هناك ينطق الصمت وجدياً يتشبث بالحنين وجدياً يعبث المستحيل الذي ينادي في الظلام! وجدياً يغلق المشافي... [اقرأ المزيد]
وقفنا جميعاً منبهرات يمنعنا من المرور إلى الجانب الآخر من الزقاق ماء يتدفق من أحد البيوت.. وثمة رجل - ربما يريد العبور إلى جهتنا - يقف في الجانب الآخر وبجانب بيت بابه مفتوح.. قالت إحدانا لمن تقف في الأمام بهمس: - هيّـا.. اعبري.. ضعي قدماً على تلك الحصاة، وأخرى على البقعة الصغيرة الجافة.. وستكونين هناك.. أجابت بهدوء وتردد واستحياء: - لا.. سينكشف الساق.. والرجل لا يتورع يرمقنا... [اقرأ المزيد]
في بهو البيت جاءتْ إليّ متأخرة تحمل كوباً ممتلئاً بالشاي، ويتدفق الفائض منه مباشرة على الكتاب الذي اتخذته عوضاً عن الآنية.. الكتاب الذي طلبتُ منها إحضاره من غرفة المكتب.. أكل القهر زوايا فؤادي حتى ذهب بآخر قطرة من دمائه.. نهضتُ مشدوها مفتقداً صوابي.. اقتربت منها بسرعة، قائلاً بصوت عال على غير عادتي: - أنتِ عديمةُ الفهمِ، أم أنكِ لا تريدين أن تفهمي.. لِـمَ تفعلين هكذا.. لقد أتلفتِ واجهة الكتاب؟!!... [اقرأ المزيد]
من مسافة مهولة.. كوكب ربيعي يرسل خيوط أشعته الفضية.. لتستقر على قبعة زرقاء مثقبة تكتنف بداخلها جمجمة.. جمجمة ساكنة تغرق قزحية عينيها في تلك الموجة المائية الضخمة المرفرفة بجناحيها فوق سطح اليم، والقافزة على أخواتها لترتطم بقوة على الصخور المتناثرة على المرفأ محدثة صوتاً شجياً، يتطاير رذاذها بشكل نقاط باردة تقع على أجزاء تلك الجثة الراكدة الملتصقة بتلك الصخور والمربوطة ساقيها إلى صدرها بذراعين مؤزرين... [اقرأ المزيد]
كان الشارع مكتظاً بأعين متطفلة وأفواه فاغرة وعقول مندهشة.. خوف.. هلع.. اضطراب.. عبوس.. جمود في الأمكنة المتنائية.. وتحذيرات جمة.. هناك ثمة بيت تتسلى عليه ألسنة لاهبة حمراء.. تطل من النوافذ.. من الأبواب.. من الثقوب.. تسخر من الواقفين هناك.. تهدد.. ترعد.. تلون الجدران بالأسود.. تنثر رماد الأشياء.. باغت المشهد أحدهم.. شق الصفوف.. شهق.. ازدرد سيل لعابه.. ارتعدت فرائصه.. امتدت تجاعيده.. تلونت... [اقرأ المزيد]
حليف الأنامل يدغدغ بصمات البنان فتضم الأشياء بحنو، والحاسة الخامسة تحتطبها تكيلها بهدوء، والسحب هناك تتسابق بلهاث غريب نحو العدم، والظلام المحموم يقتطع تأشيرة خروج بلا عودة.. النافذة موصدة، والباب أيضاً، والألوان غير معروفة، والرياح ساكنة، والرائحة نائمة. أما خضاب السطور فيتوهج سواده - ليمتثل أمام تلك الحاسة بثبات – من خلال إضاءة محدد مسارها من قبل. والصدر يلثم المسطح الذي يحمل الأشياء يتهيأ لصد الهجمات... [اقرأ المزيد]
أنظر إليه، لا أريد.. لكنه بنداءاته، أجبرني على ذلك !! ظله أطول بكثير من قامته.. ولا يتشابهان أيضاً في العَرْض.. كذلك درجة لون الظل أفتح جداً من لونه.. بل لا يمكن لوجه الظل أن يكون جافاً كوجهه الذابل المستدير.. سوداوية مشاعري نحو أمثاله.. أراوغ حين أبديها بلساني المتلكئ.. ووجهي يخفي عدة وجوه بالكاد يميز الآخرين واحداً منها، أو يبني على أحدها صروحاً من الأمان.. يضج داخلي جداً: - ... [اقرأ المزيد]
لاشيء فيّ سوى الرياح تتمايل، وأصداء غريبة.. يتردد الصدى ويتراجع في أنابيب وحشتي، والليل عزلة محزنة تخيفني.. أرتدي فيها فحمة لحظات عمري الغابرة.. لا شيء فيّ سوى شجون ترفرف أمام السحاب، وضروب من السكون، وأنواع من الصمت كالتماثيل المنصوبة.. وخيوط تغزل على أنامل الارتعاش هي أوهن من بيت العنكبوت، وغمام الأمطار تتقاطر في جفافي.. لن تقوى على إيجادها السنين كلها، فالبياض خافت في عيون مقرحة، والسواد الصادي... [اقرأ المزيد]
عندما اجتزّ الليل جذور النهار، ودلفت غرفتي بخمول وذبول، وأطفأت المصباح الكهربائي، ورميت ثقل جسدي على سريري الخشبي، وسلمت رأسي مخدتي.. هفهفت أشرعة خواطري مع السواد، وتصادمت تمتماتي مع الهدوء، لأنطق: ( من يشرب وحل هذا المستنقع، فلا يحزن، وينغمس في أديم هذا الليل، فلا يأسى.. وتُزرع في ردهاته أشواك هذا الحصار، مثلي، فلا يتألم؟.. إنني كلما خطوت بأسقامي على حجر الدهر، تعثرت في قدوره المسودة، وكلما اندفعت... [اقرأ المزيد]
وأخيراً.. احترقت التجاعيد إعداد : يحيى الأمير صدرت للقاص الأستاذ عبدالله النصر المجموعة القصصية الأولى: بعث في خلايا مستقيلة وقد استهل النصر المجموعة بالإهداء: إلى من كان يشبهني أو استطعت أن أحوله شبهي أثناء أو بعد قراءة كل نص.. وقد ضمت المجموعة النصوص: للأمس رائحة حمقاء، القرش، عزوف، صعاليك، ذات العباءة البيضاء، انتجاع على ضفاف القوارير، جمر يتنفس النار، بناء على واجهة السقوط، قصة الموت، امرأة... [اقرأ المزيد]
ثلاثية: الواقع. الموت. الحلم قراءة فى: " بعث فى خلايا مستقيلة" للأديب : عبد الله النصر بقلم الأستاذ الأديب / محمود الأزهرى ( مصر). " بعث فى خلايا مستقيلة " هو عنوان المجموعة القصصية الأولى للأديب السعودي الشـاب: عبد الله النصر ، والمجموعة تضم تسع عشرة قصة ليس من بينها قصة واحدة تحمل هذا العنوان " بعث في خلايا مستقيلة " إذن هو عنوان مستقل أبدعه الكاتب ليؤدى دلالات معينة تضاف إلى مجمل دلالات... [اقرأ المزيد]
قراءة في قصة (أثداء لا تطفئ العطش) للقاص عبدالله محمد النصر (السعودي) للكاتبة/ إيمان الشنيني (الإمارات العربية المتحدة) طعــــم الاحتياج ....يذيقنا إياه "النصر" !! النص في قصته الموسومة بـ " أثداء لا تطفىء العطش" أثبت القاص عبدالله النصر انه ابن هذا الزمن العاق للانسانية الدافئة ، الذي غادرتنا فيها المشاعر النقية التي تأتيك طازجة كالخبز! ،وثمة عنوان عريض لهذا النص وهو بمثابة محور عام وهو... [اقرأ المزيد]
قراءة لقصة الكاتب عبد الله النصر (رماد تفترسه البربرية ) بقلم الأديبة/ مريم العلي يبدأ عبدالله النصر قصته بكلمات جميلة جدا وعذبة للغاية و بفارسة تسيطر على مخيلته وصديق يرى نفسه من خلاله وهذا يؤكد أن الحب والصداقة أجمل مافي الحياة عنده ولا يستطيع العيش بدونهما والصداقة في داخله أقوى من الحب لأنه يحب أن يرى ذاته في الآخرين ؟).. كوْني يَنْصُتُ ويَسْبَحُ في كوْن الحياة حين أسمع منه هذا الاستفهام... [اقرأ المزيد]
قراءة لقصة الكاتب عبد الله النصر بقلم الأديبة/ مريم العلي (رماد تفترسه البربرية ) يبدأ عبدالله النصر قصته بكلمات جميلة جدا وعذبة للغاية و بفارسة تسيطر على مخيلته وصديق يرى نفسه من خلاله وهذا يؤكد أن الحب والصداقة أجمل مافي الحياة عنده ولا يستطيع العيش بدونهما والصداقة في داخله أقوى من الحب لأنه يحب أن يرى ذاته في الآخرين ؟).. كوْني يَنْصُتُ ويَسْبَحُ في كوْن الحياة حين أسمع منه هذا الاستفهام.... [اقرأ المزيد]
قراءة نقدية لبعض قصص عبدالله النصر يكتبها القاص والروائي / أحمد العيثان ( الأحساء – القارة) 1- ذات العباءة البيضاء لغة جميلة ، وأسلوب رائع ، يكتنف هذه القصة .. وكلمات توافق الخيال في عرضها .. والانتقال من خيال إلى خيال أحياناً يبعد الإنسان عن الهدف الذي تسعى إليه .. إذا كان هذا الخيال بعيداً عن المضمون .. والغاية للقصة .. أو يكون بعيداً كل البعد عن الفكرة . ( وكلما رأيت الدخان... [اقرأ المزيد]
عنوان النص أننا عندما نُعنى باختيار أية كلمة في النص جميلة في ذاتها كانت، أو لها إيقاعاً قوياً، أو لأنها قد تخلق في ذهن القارئ انتظاراً ما، أو دهشة أو تعجباً، أو استثارة، أو استفزازاً لطاقته التأويلية، أو اضطراراً إلى وقوفه وتأمله عوضاً عن مروره العابر المعتاد.. كذلك نختار كلمة العنوان ونتعامل معها. فالعنوان، كما يقول عنه القاص أحمد أبو فوز( أستاذ جامعي يدرس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية... [اقرأ المزيد]
البحث عن الذات مقاربة نقدية لـ (ذات العباءة البيضاء ) وهي من روائع القاص / عبدالله النصر (الأحساء ) بقلم الأستاذ / حسين عبدالله العبود (الأحساء ) المقدمة كنت أقلب الطرف في نص (ذات العبادة البيضاء ) كغيره من النصوص النثرية للقاص النصر ، ضمن مجموعته القصصية (أبجديات آدمي) التي لم تظهر إلى النور بعد ، وقد أصابتني (عزوف ) بعزوف عن النص خرجت منه بانطباع رومانسي حالم يحلق في فضاء قصصي... [اقرأ المزيد]
السيرة الذاتية · عبدالله محمد حسين النصر · المملكة العربية السعودية - المنطقة الشرقية- الأحساء · له ثلاث مجموعات قصصية: 1. ( بعث في خلايا... [اقرأ المزيد]
عبدالله النصر خيل جموح شهاب في ميدان سباقه (قالها في أحد تعليقاته في شبكة هجر الثقافية) [اقرأ المزيد]
الأديب القاص عبد الله النصر...حريّ لأقلامنا أن تصافحَ قلمك بكلّ حفاوة .. نظلّ دائماً من المتابعين لقلمك الأدبي الخصب ... نتوه بين جمال لغوياتكالأدبية وطريقتك العجيبة المذهلة في رسم أفلاك الوصف والأخيلَة لتدور في انتظامٍ هائلٍ في مجرّة قصصك الرائعة ... وتمتاز الكلمة بأنها قابلة للتقلّب فهي النهارإن طلبناهُ وهي الليل إن استجديناهُ والكاتب الأكثر تميّزاً هو الذي يتيح للقارىء منافذ متشعّبة لتلك الكلمة... [اقرأ المزيد]
عبد الله النصر أبو جهاد منذ أن عرفته في منتصف العام 2001م في مزرعة أحد الأخوة الأعزاء، ورأيته مثالاً للأديب الذي يحتذى في كل شيء، فهو مثقف يتعب على نفسه وعلى تطويرها ولا يقف عند حد معين. في قصصه تثيرني دائماً قصصه فأنا حينما أقرأ له أشعر وكأني عدت مع كلماته نحو الزمن أو ذهبت إلى مكان القصة فأشتم رائحة المكان وأتنفس عبق الهواء المتحرك في القصة. النصر يخلق شخوص قصصه بتخليق رائع فهو يضفي عليها من... [اقرأ المزيد]
هذا الرجل : نخلة أحسائية باسقة [اقرأ المزيد]
النصر ..ونفس سردي متجدد الينابيع، مشحون بالعاطفة المتواطئة ومجريات الأحداث الحياتية لأبطاله وبالفتات الفنية الماهرة الاقتناص، الصلبة البنى، المتعددة الدلالات، المختلفة في أطروحاتها .. حيث الأفكار تتنامى منسجمة وخلايا جسد نصوصه، لتنم في نهاية المطاف عن كاتب بارع متمكن من أدواته الفنية، باذلاً قصارى جهده ليخرج لوحاته الأدبية بـ أجمل هيكلية تبرعها ريشته وتزركشها ألوانه .. فنجده تارة يشد قارئة... [اقرأ المزيد]
القاص الجميل عبدالله النصر ، هذا الذي يعمل بصمت ، مبتعدا عن الضجيج والصخب ، قاص يستحق التكريم والتميّز .. . تحياتي 20/2/1427هـ [اقرأ المزيد]
الحافلة بهدوئها، وهدوء ركابها، وبصوتها المنتظم الرتيب يبعث على النعاس.. ومن خلال نافذتها الزجاجية المغلقة تبدو مسطحات صفراء وسهول قاحلة لا نهاية لها، تمتد في كل الاتجاهات.. مسطحات صفراء شاسعة تغطيها أشجار صغيرة بلا أوراق.. والسماء تكاد تكون صافية لولا بعض الغيوم البيضاء.. والشمس ترسل أشعتها بهدوء وتعم الأمكنة.. هذا المشهد الرتيب، والتدقيق في جوانبه، يجعلني أثني المقعد، وأتمدد عليه، وأربط ذراعي على... [اقرأ المزيد]
رآهـا على الرمال الذهبية المبللة بالمياه المالحة.. اقترب منها والهاً.. انحنى إليها متأملاً.. وجدها ترقص حين الموت.. الموت الذي نشب مخالبه الحادة فيما تتشبث به من حياة.. حياتها حيث تموت بعض الأنفس.. ترقص وكل رقصة لا تعبر عن كنه فرح، بل استجداء للغوص بها في أعماق البحار لتحيا هي ويموت هو.. أدرك ذلك.. هز رأسـه.. اعتدلت وقفته.. ضحك متهكماً.. ركلها بمقدمة قدمه الحافية: ( كم أنتِ حمقاء أو غبية؟.. وغبي من... [اقرأ المزيد]
مطبقاً الجفنين استندتُ إلى كرسيي الذي حسبته كرسيّ الموت.. فتح دماغي خزانته القديمة.. فامتزجتْ خباياها بأريج الأيام الخوالي المعطر.. بانتْ من بين شفتي الجافتين نواجذي ببرود، وجسدي صالتْ قشعريرته.. وفي كل خطوة يشع نور عارم في خلاياي، فاسترسل بلا توقف.. توثقتْ رابطتي بها ففقدتُ في هذه اللحظة الواصلة الغمض!! .. تلك الخلايا الكسولة اشرأبتْ أعناقها.. لتقف على ذكرياتها النابضة.. على ذكرياتها الطموحة.. لكنها... [اقرأ المزيد]
(آي..) أطلقتها متبرما بينما سبابتي كادت توسِّع فجوة أذنيّ، وتقطع جدرانها الداخلية. وضعت هاتفي (الموبايل) المحمول جانباً، وتابعت متمتماً: - تباً لهذه الأجهزة.. ستفقدني أذني.. بجانب أجهزة الحاسب هذه التي ستفقدني عيني أيضاً.. أسلمت رأسي لكفيّ أثناء جلوسي على كرسيي الدوار وراء طاولة مكتبي.. ضغطته بقوة ضغط قشرة الأرض لنواتها، ومجمل الحرارة تكومت في جمجمتي.. شَعَرت بأن قلبي غيّر موقعه إلى... [اقرأ المزيد]
ترجمتْ ندائي الهادئ، فجاءت على عجل.. يصدح وراءها شعرها الأسود الطويل.. ويتهلل النور في جمال محياها الرزين.. والعنفوان والرشاقة تحكي روعة النسق الرائع المنحوت في خصريها.. وقفت.. قرأت كلماتي في شغف عيوني، وفي ابتسامة ثغري.. فسجدت عيونها والأعضاء في خجل.. صلّت صلاة الاحترام في محراب الأمان بوقوف مهذب.. تترقرق بعذوبة على شفير شفاهها كلمات التلبية.. فنهضت لجلالها قمراً طغى نوره على نور نجمته حينما بادلتها... [اقرأ المزيد]
في الشاطئ الليلي، تأملت : ما أروع الشمس في عين القمر!!.. بل ما أروعها في الليل على سطح البحر!!.. تلمع الحلكة في قلبي .. وكلما رأيت الدخان في الغسق.. لوحت روحي إلى المرفأ الذي ليس له وجود .. مافتئت النجمة تلاحقني وتحسِبُ خطوي تاركة القمر يبكي .. ليس من أحد هناك سوى الأشواق تراودني . إنني أحلم كما تحلم الشمس أن تكون باردة فلا يتهيأ لها .. وأحياناً لم تكن أحلامي كأحلام الليل حينما يريد أن يصبح نهاراً... [اقرأ المزيد]
- ( بخيــــل !!) كلمة تفجرت بعفوية - بعدما أخذت الطفلة (سارة) الريال من أبيها - فتآكلت حروفها على أعتاب شفاهها تآكل الألم على سفوح كيانها الضامر.. جففت بكمها الخلِق عصارة فؤادها المنهك.. طوت (الريال ) بأنامل شبيهة بعود الثقاب.. قبضت عليه قبضة الضاري على طعامه.. بددت غياهب الحزن بابتسامة ينتثر ضوؤها رويداً رويداً على قسماتها الناعمة المحمرة، فطفقت متعة النجاح تسكب في ساحات قلبها كل السعادة... [اقرأ المزيد]
- ( آه .. ) بصوت عال خرجت من ردهات حلقها المتحشرج بعد محاولات يائسة لكتمانها.. عصراً.. تقف أمام غسالة الملابس تتابع بعينيها حركتها الدائرية.. جال بصرها في أنحاء غرفة الغسيل الضيقة.. أصباغ الجدران مهترئة.. بعض أدوات تنظيف مصفوفة على رف خشبي.. أثواب متسخة معلقة على مسمار في الجدار المتشقق.. أثواب مكومة على أرض لزجة تداعب سيل الماء من الصنبور ذي الأنبوب الصدئ.. برميل يقبع في الزاوية... [اقرأ المزيد]
حين يتوطَّـن السرد بين ما نُطق به ويظل يُنطق به، ومالم يُنطق به بوصفه حياة تُسرد من دون أن يكتمل ابتعاثها، حينئذ يتفتح جسد السرد على خلايا لا تكرر ذاتها، ولا تستودع ذاكرة ينشدُّ معمارها لماضٍ قد تم تنجيزه فاكتفى، ولا تبتهل في حرم الواقع إذ سرعان ما يتبيّن أنه التاريخي في صيغته وتعيناته القولية. ذاك التـوطن هـو اختبار لـذاكرة الكتابة – يلـج عبدالله النصر قاعته بثقة – كي لا تتحول ذات النطق إلى... [اقرأ المزيد]
وجه أشبه بأرض الحقل التي تلعب عليها الجرافة بحماقة.. مفاجأة نارية كسته بلون الدم.. دهشة قاسية فتحت عينيه باتساعه.. صرختْ فيه نتوءات عميقة، انسابتْ بينها طرقاً هوجاء.. وبه أنف مهمل احتلبته سنينه الخمسون، وبئر فاغرة تبتلع مسيلها، ينبعثُ من جوفها صوت وهاج مرتجفة آلته: - يا إلهي.. لا.. لا.. لا يمكن!!!. - يا ربي كيف ترضى لأن يحصل هذا الفعل الأحمق السفيه؟.. كيف ترضى؟؟!! وصوت جنـزير... [اقرأ المزيد]
عِرْقٌ ينبضُ بشدةٍ في ذراعيَ الأيمن.. حَدَسْتُ بما عرفتُ: أنه خَلَجَةٌ من خَلَجَاتِ الجسد!. فتحتُ كتابَ تفسير الخلجات.. قرأتُ ( نبضٌ في الذراعِ الأيمنِ = اجتماعٌ مع مَنْ تُحِبْ)!. الكونُ لم يسعْ فرحتي.. وبولهٍ يتفاقم، بقيتُ أنتظر.. كلما مرتْ لحظة أو ساعة أو يوم، وفيها يأتي أي من الأحباب، أو الأقارب، أو الأصدقاء، أو أيُ أحدٍ كانْ، إنسٌ أو حيوانْ.. أخمنُ بأنه هو ذاك من أًحِبْ.. لكن... [اقرأ المزيد]
<<الصفحة الرئيسية







