الـــــــوجـــــــه الآخــــــــــــــــــر
موقع شخصي تعريفي للكاتب القاص/ عبــدالله النصـــر

حين انعدام النور

حين انعدام النور ..

الدماغ يفتح خزانة الخيال القديمة

فتمتزج أصولها بأريج الورود

وفي كل خطوة يشع النور في خلاياه

وفي كل خطوة يلج في مسامه

وجدياً يسترسل بلا توقف ..

وجدياً تتوثق الرابطة

وجدياً في هذه اللحظة الواصلة يفقد الغمض !!

...........

حين انعدام النور ..

يتأرجح في الردهات الساكنة

هناك ينطق الصمت

وجدياً يتشبث بالحنين

وجدياً يعبث المستحيل الذي ينادي في الظلام!

وجدياً يغلق المشافي يحيك خيوط السلام !

وجدياً ترفع أعناقها تلك الخلايا الكسولة بالنهار ..

لتقف على دورها  .

.....

حين انعدام النور ..

تنتفض أوراقه وكل ورقة تبحث عن أختها

فواحدة على سفح الجبل تناضل السقوط

وواحدة سقطت في اللهيب

وأخرى تحكي مأساة ماضيها الرهيب

ياترى ..

ماذا عساه أن يحرق وهو الشرارة المطـفية ؟

ماذا عساه أن يحرق وهو البركان الخامد ؟

ولماذا الاحتراق وهو الذي لم يعد يقوى على إعدام الظلام ؟

وحسبي به ارتدى الصمت ولم يرتضيه الكلام
وكيف له الحراك وهو أعزل يواسيه الجماد؟

وشهقات الروح تاهت في خلاياه المنفتحة ..

أصرّت على تكبيله
فأرسل ذلك الصوت الأجش من الصميم الواله نحوهم

فربما زلزل به كيانهم المرتخي

..........

حين انعدام النور ..

يكاد أن يفقد خلايا دماغه

فأنّـت روحه عازفة حروف الإياس

وعلى سمفونية الذات رقدت الحروف

فالأصوات زائفة عبثاً تعود به إلى الوراء مرة ..

فترسم البسمة الساخرة

وعبثاً ترسله إلى الأمام أخرى ..

فيتوغل في الظلمة

إنها لحظات التذبذب مع وقف التنفيذ

...........

حين انعدام النور ..

صبغ الليل وجهه بالسواد

فأعلن عن سقوط دولته التي تصطخب
لن يجدي نفعاً ذلك الجسد البالي الذي ينام في الوهاد

لن يجدي نفعاً ذلك البحاح الذي يكاد يغرق في المهاد

ليت الشمس لم تشرق على الأرض

ليت الليل حبس أنفاسه ومات

وجدياً يسترق الأمل

وجدياً يحاول الصراخ رغم البحاح

وجدياً يصرخ يرسم خطوطاً واهنة نحو الشروق

وجدياً يستميل الحراك رغم الجروح

وجدياً يتلذذ بإشراقة في الأفق ..

تخوض غماره ليحتضن السماء

وأخيراً .. ينوي السير مع الركب

لكن يواجهه مرّ الحقيقة :

إنك أسير الكرسي ( معاق )!!

 

 

2/1/1420هـ

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


القائمة البريدية
قائمتي البريدية
الإسم الكامل:
البريد الإلكتروني:
اشترك الآن
إلغاء الإشتراك