الـــــــوجـــــــه الآخــــــــــــــــــر

موقع شخصي تعريفي للكاتب القاص/ عبــدالله النصـــر

إشكالية الأخلاق في الكتابة السردية

ضمن فعاليات لجنة السرد بالنادي الأدبي بالمنطقة الشرقية
أقيمت محاضرة عن

 

إشكالية الأخلاق في الكتابة السردية



للكاتب الأستاذ /عبد الواحد اليحيائي


وذلك مساء يوم الثلاثاء
21
ربيع الآخر 1428هـ الموافق 8 مايو 2007م
عند الساعة الثامنة مساءً
وذلك في مقر النادي بحي الشفاء بالدمام
بحضور  السيدات

 

قدم المحاضرة القاص / عبدالله النصر  بكلمته الآتية:

 

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا/ محمد وعلى آله وصحبه المنتجبين .. وبعد.

أخواني، أخواتي في الصالة الأخرى.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

 

فكرة ُ التنازع ِ على كعكة ِ الأدب ِ بين ِ الفن ِّ والأخلاق ِ، قديمة ٌ قدم َ التأريخ، وقد ظل ُّ الأمر ُ مدارَ اختلاف ٍ ومخالفة ٍ.. فتعددت الآراءُ حول هذا الجانب، ولذا تأتي النتيجة إلى أن وظيفة الأدب لم تبرح مسلكين أساسيين تندرج تحتهما آراء متعددة هما:

أولاً: أن الأدب غاية في ذاته خلواً من أي وظيفة سوى المتعة والجمال والتسلية وتطهير النفس.

ثانياً: أن الأدب له وظيفة يسعى إلى تحقيقها، وهو بذلك يلتقي مع الدين والتربية وعلم الأخلاق.

 

الجانب الأول: من النقاد ما لم يتفق مع كون الأدب صاحب رسالة أخلاقية، فحاولوا بكل قوة أن يعزلوا الفن عن الدين، وأن يصوروا العلاقة بينهما على أنها علاقة نفور وتضاد، فتارة يقولون: إن الفن غاية، وإن شعارات الدين والسياسة وغيرهما تفسد الفنون، وتارة أخرى يزعمون أن الأديان قيود والفن حرية وانطلاق، ومرة ثالثة يدَّعون أن الدين عماده الأخلاق، والفن لا يعبأ بهذا الجانب، إذ أن الفنون في نظرهم لا تعبأ بما هو فضيلة أو رذيلة، ولكنها تهتم بكل ما هو جميل في تصوير الخير أو الشر، وفي كل جمال من نوع ما.. كما نأى البعض بالأدب عن الأخلاق، بدعوى أنه ليس من الضروري أن يكون الأديب فذ الخلق. ولا أن يكون الأدب الرائع خاضعاً للقوانين الخلقية. يسير على هذا النهج المذهب الرومانسي حيث ينحو إلى أن أياً كانت طبيعة صاحبها مؤمناً أو ملحداً، فهو إلى فصل الأدب عن الأخلاق.. لكن الوجوديون يفرقون بين الشعر والنثر في الالتزام.. و لذا يقول سارتر: " إننا نستطيع أن ندرك في يسر مدى حمق الذين يتطلبون في فن الشعر أن يكون التزاماً.

 

أما الجانب الثاني من وجهة النظرة الإسلامية تقول: إن أي تيار أدبي لا بد أن يكون ملتزماً بالدين والأخلاق كجزء من العقيدة، وهذا يدعونا إلى الحديث عن المدرسة الإسلامية النقدية التي ترى في الأدب –عموما- واحة رسالية ومنهجاً دعوياً ؛ فالأدب الإسلامي أدب مسئول ؛ والمسئولية الإسلامية التزام نابع من قلب المؤمن وقناعاته؛ التزام تمتد أواصره بكتاب الله ودعوة الإسلام الخالدة.. الإسلام الذي يُعلي القيم الجمالية، ويُعلي من شأنها، ويحيطها بسياج من العفة والنقاء والطهر، ويفتح الباب واسعاً أمام الإبداعات الفنية والأدبية الخلاقة، ويزيد "الكلمة الجميلة" شرفاً حينما يكلفها بأعظم رسالة، وأسمى مهمة، وأرقى دعوة نزل بها الروح الأمين. ورسالة الأدب الإسلامي، جزء من رسالة الإسلام الشاملة، ووسيلة من وسائله الفعالة.

 

ولهذا يذهب الناقد حسين الهنداوي معززاً هذا المذهب بقوله (وعلاقة الجمال بالأخلاق والأدب علاقة متداخلة خاصة، وأن الأخلاق هي جزء من القضية الجمالية التي يسعى لتحقيقها الفرد في بحثه المستمر والمضني عن ديمومة السعادة. فالأدب، والأخلاق، والجمال عناصر متعاضدة في بلورة مفهوم الحياة كنقطة التقاء بين الزمن والحركة؛ وإنه لا وجود لأي مفهوم خارج نطاق الإلوهية، وأن الوجود المطلق هو حقيقة النور المنبعث من خلال حركة دائمة تستمد وجودها من الله. إذ أن الأدب بطبيعته وأهدافه ووظيفته بَحَثَ عن الأخلاق من خلال الجمال، كما وأن الأخلاق تريد أن تبرز بصور جميلة من خلال أشكال معينة أحدها الأدب).

 

وقديما ذكر أفلاطون قائلاً: ( إن للشعر رسالة سامية إن لم يحققها فهو شعر فاسد ) كما صرح:"بأن فن الشعر إذا كان ممتعا وسار فإن خطورته تكمن فيما يبعثه في نفوس الآخرين من اللذة والطرب ؛ لأنه قد يدفعهم إلى الرضا عما فيه ، مما قد يتنافى مع الحقيقة أو مع الفضيلة".

وفي النقد العربي القديم طائفة كبيرة من أعلام الشعراء والنقاد الذين صانوا أدبهم وشعرهم عن الكشف والابتذال وصاروا نصراء للفضيلة ومكارم الأخلاق فقال قائلهم :

 

أحبُ مكارمَ الأخلاق جهدي         وأكرهُ أن أعيبَ وأن أعابا

 

وإذا كان الاشتراكيون يرون أن الالتزام مطلوب في كل ساحات العمل الإبداعي ، كرأي داعم لرأي الإسلام، فإن طوائف كبيرة تذهب إلى أن قيمة الفن توجد في ممارستنا المباشرة له، وليس فيما يقال عن تأثيره في السلوك، والفن _كما يقولون _ يختلف عن الحياة، ولكن الموقف الجمالي يؤكد ذلك الاختلاف إلى حد القول: إن الفن لا علاقة له بالحياة، ولذلك فهو لا يحمل مضامين أخلاقية، فضلاً عن أن طائفة ينتمون إلى هذا المذهب أطلق عليهم "أصحاب النزعة الأخلاقية" يرون أن الأدب قد يكون ذا مغزى أخلاقي، دون أن يكون تلقيناً بشكل واضح ومباشر، أي دون الإعلان عن مغزى على طريقة الموعظة أو الحكاية التحذيرية، أما نقاد المدرسة الكلاسيكيَّة يرونَ أنَّ هدف الفنون هو الإمتاع لكن في حدود القواعد المقرَّرة ؛ وأُوْلى هذه القواعد ما يقرِّره (كورني) (من أنَّه لا يمكننا أن نُمَتع أكبر عددٍ من الناس إلاَّ إذا جعلنا عملنا الفني منطوياً على هدفٍ أخلاقي)..

 

ومن الملاحظ تعدد الآراء واختلافها ، ومحاولة ترجيح كفة على الأخرى.. إلى أن تتضاد الجمالية مع مفهوم الأدب الإسلامي عند الغلاة من أصحابها، واقترابها منه لدى الجماليين "أصحاب النزعة الأخلاقية" الذين لا يشعرون بتناقض بين القيم الجمالية ومحتواها الفكري أو العقائدي، وقيام الأدب برسالة هادفة، لتحقيق القيم الإنسانية العليا التي تحقق السعادة للفرد والمجتمع، وتهب الحياة قوة وفاعلية، وتمدها بأسباب النجاح، وتؤكد قيم الفضيلة والحق والخير. وأن الأدب أحد عناصر التغير في السلوك الفردي والاجتماعي في البيئات الإنسانية.  فلا أدب بلا جمال، ولا أخلاق بلا أدب،  ولا جمال بلا أخلاق.

 

وعليه لم تهداً أنهار البحث الأدبي في هذا الصدد تجري باحثة عن وادٍ أكثر أمناً تستقر فيه، لذا نحن الآن بصدد دراسة جديدة يقدمها لنا ضيفنا الكريم الماثل أمامكم، تتضمن الإجابة على الأسئلة التالية:

هل الفن وسيلة للرقي بالأخلاق؟

وهل يصح اعتبار الأخلاق مقياسا لنجاح العمل الفني؟

وما هي المعايير المتاحة في هذا المجال.

ما هي الصلة بين الفن والأخلاق؟

وهل الفنان واعظ اجتماعي أو زعيم سياسي أو مصلح اقتصادي؟

وهل رسالة الفن مرتبطة بأخلاقيات المجتمع؟

ومن هو الذي يحكم على نص (ما) بالأخلاقية أو اللا أخلاقية؟

وما هي مواصفات هذا النص الأخلاقي؟.. أهي شيء مقتبس من سلوك الفنان؟.. أو مأخوذة من عبارات النص وكلماته وحروفه؟.. أم هي تأثيرات هذا النص على المتلقي؟ .. أو أنها أخلاقية تقاس بدرجة وعي المتلقي وثقافته وعلمه بمقاصد الفنان؟

 

أيها الأخوة والأخوات الحضور الكرام: كل هذه الأسئلة وإجاباتها مع تخصيص دور أكبر للحديث عن فن السرد (القصة والرواية)، سنتركه لضيفنا يقدمه لنا بالنحو الذي اعتاد عليه من سلاسة ووضوح وبساطة، لكن دعوني  قبل هذا،  أقرأ لكم سيرتِهِ الذاتية :

 

الأسم: عبدالواحد اليحيائي

 

§              ولد في مدينة الخبر وتعلم في مدارسها الابتدائية والمتوسطة والثانوية.

§              تخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن – كلية الإدارة الصناعية.

§              عمل ولا يزال في حقل الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص.

§              له العديد من المقالات في مجالات مختلفة بين الفن والأدب والإدارة.

§      نشرت له عدد من الصحف والمجلات المحلية والمواقع الثقافية والحوارية في الشبكة العنكبوتية (الانترنت) عدد كبير من المقالات والقصص والقراءات الأدبية والنقدية.

§      ألقى عدد من المحاضرات عن القصة القصيرة والقصة القصيرة جدا، وساهم في تقديم مجموعة من القراءات لعدد من الأعمال الروائية والقصصية الجديدة عبر النادي الأدبي بمدينة الرياض.

§              عضو في جماعة السرد بنادي الرياض الأدبي.

§              المشرف على منتدى الفكر والفلسفة في منتدى جسد الثقافة حاليا.

§              عضو مؤسس لعدد من المنتديات الثقافية في شبكة (الانترنت),

§              شارك في عدد من الأمسيات الثقافية والأدبية.

§              له كتاب بعنوان ( مراجعات الماشي).

وأخيراً: له تحت الطبع: مجموعة قصصية، والمحاورات (أحاديث بين الفن والنقد).

 

 

 

 

 

ثم بد الأستاذ/ عبدالواحد اليحيائي محاضرته التالية..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكر لكم حضوركم (حضوركن) بداية..
وأشكر للنادي دعوته الكريمة..
وأشكر لزملاء السرد رغبتهم في تقديم شيء يتجاوز أمسيات السرد إلى شيء مختلف، وعسى أن نوفق جميعا في تقديم هذا المختلف الذي طلبوه وأملوه.

وأعترف لكم بداية أني ما أتيت لكم محاضرا..
ففيكم الأساتذة..
ومعكم أصدقاء الكلمة والحرف..
وبينكم من حاورني في بعض ما سأقوله اليوم فاتفق واختلف..
وكان جميلا في اتفاقه، وأكثر جمالا في اختلافه.

لكني أتيت إليكم محاورا.. ومتسائلا .. ومستمعا..

فعسى أن نصل معا إلى إجابة واضحة على سؤال شاغل محوره الحرية، ومبحثه الفن، وإطاره الأخلاق.

ولأني أردته حوارا لا محاضرة اخترت أن أعرض عليكم أفكاري ضمن نقاط متتالية وليكن الحوار بيننا بعد ذلك، فالمطروح للنقاش منها ما رأيتموه أنتم (أنتن) جديرا بالحديث عنه، أو لنقل أكثر جدارة بالبحث والتفكير من غيره.

لنفكر
ثم ليكن الحوار حول أفكارنا معا..
ولنتفق ولنختلف..
فإن اتفقنا فليكن اتفاقنا طريقا إلى مسؤولية جديدة..
وإن اختلفنا فليكن خلافنا لائقا بحملة مشعل فكر:
نختلف ولا يقصي أحدنا الآخر ولا يلغيه..
ولكن يعمل معه للوصول إلى حقيقة:
رغبة في كمال..
وبحثا عن جمال..
وإيمانا بمسؤولية وواجب.

ولنبدأ على بركة الله:


 
ما هي الصلة بين فن السرد في القصة والرواية والأخلاق؟§
وهل السارد واعظ اجتماعي أو زعيم سياسي أو خبير اقتصادي أو هو فنان مبدع وكفى؟
وهل رسالة السرد مرتبطة بأخلاقيات المجتمع؟
ومن وما الذي يحكم على نص (ما) بالأخلاقية أو اللاأخلاقية؟
وما هي مواصفات هذا النص الأخلاقي؟
اهو شيء مقتبس من سلوك السارد (كاتب النص)؟
أو مأخوذ من عبارات النص وكلماته وحروفه؟
أم هي تأثيرات هذا النص على المتلقي؟
أو أنها مقاييس أخلاقية تقاس بدرجة وعي المتلقي وثقافته وعلمه بمقاصد السارد؟

 
الأخلاق ليست في مواجهة§ مع الحرية ولا هي في موقف تضاد..
الحرية تقابل العبودية..
والا أخلاقية تقابل الأخلاق.

 
الأخلاق التزام مقدس يرتبط بالدين والقيم، وهو التزام مشغول§ بالانتقال من الضرورة إلى الكمال..
الفنون تفعل ذلك أيضا وهنا لقاء..
محوره الإنسان.

 
الأخلاق مشغولة بالجميل في السلوك..§
هي ليصل الإنسان إلى كماله.
والفن هو الإنسان في واقعه بين آماله وآلامه وتطلعاته عبر التعبير.
وهو (أي الفن) مشغول بالإنسان جميلا كان أو غير جميل.

 
لا توجد§ حرية مطلقة..
حتى الإباحيون مقيدون بالإباحية حين يصرون على الالتصاق بإباحيتهم بمسوغ أو بلا مسوغ.

 
بعض المبدعين لا يفرقون بين الحرية والفوضى،§
إما جاهلين أو متغافلين:
لأنهم لا يحبون أن يلتزموا بالتبعات،
ولا يرغبون في تحمل المسؤوليات.

بعض النقاد يفعلون ذلك أيضا.

 
الحرية تجعل الفن§ أكثر جمالا..
الفوضى هي من يشوه الفنون حين تحول الأخطاء الفنية إلى مبررات تحت دعاوى الحرية.

 
هناك أخلاق اجتماعية وهناك أخلاق فنية..§
والناقد الاجتماعي ليس الأفضل في مواجهة عمل فني.

 
الجمال والفوضى كلاهما§ حرية:
الجمال التزام وتناسق وتبعات ومعرفة..
والتناسق حرية مسئولة..
ثم هو انطلاق.
الفوضى تخبط وجهل..
ثم هي انتكاس.
تحمّل المسؤولية، وتقبّل التبعة، هما الفرق بين الجمال والفوضى.

 
أخلاق الفنان ليست مقياسا في نقد§ عمله الإبداعي..
لكن لا قيمة لعمل فني إن لم يرتقِ بالجميل في حس إنسان.

 
هل يمارس الفنان (القاص، الروائي) سلوكيات خاطئة في حياته الخاصة§ أو العامة؟!
قد يفعل وقد لا يفعل..
ولا يجب أن يشغلنا ذلك إلا بمقدار تأثيره على الفن الذي يبدعه..
أي بمقدار تأثيره على النص في معناه ومبناه..
المبدع ماض إما إبداعه فهو الحاضر والمستقبل.
والحكمة ضالة المؤمن..
والنص الجميل بُغية القارئ.

 
القاص ليس بباحث اجتماعي أو مصلح أخلاقي إلا أن يشاء هو§ ذلك..
وليس مطلوبا منه أن يشاء..
وقد يشاء ثم لا يستطيع أن يكون.

 
في§ نقدنا للفنون..
لنفرق بين الأخلاق والأعراف..
ولنعي أن العرف الأدبي قد يتفق مع غيره من الأعراف وقد يختلف معها.

 
إذا آمن الفنان المبدع بالقاعدة مات§ الإبداع..
لأن الإبداع حرية.
وإذا لم يؤمن بها الناقد مات الفن..
لأن الفن نظام.

 
ما الغاية من الفن عموما؟§
المتعة أو المنفعة؟
لِمَ يصْعُب علينا أن نقول: هما معا؟!

 
الفن للفن..§
لنؤمن بها حين تعني أن جمال النص في شكله ومضمونه..
لا يوجد نص لا يعني شيئا على الإطلاق..
حين يفعل فهو عدم لا نقرؤه ولا نسمعه ولا نحسه ولا نراه..
ولا قيمة لعدم.

 
الفن الجميل§ مهارة..
ولا مجال للحديث عن مهارة بدون قاعدة..
لكن ما شأن الإبداع الجميل في انطلاقته الأولى بلا مقياس..؟!
هو القاعدة الجديدة لإبداعات قادمة.

§ الناقدُ مشغول بالجمال لا القبح..
لكنه يتأمل القبيح ويتساءل:
لم هو قبيح أولا..؟
وكيف نحوله إلى جميل ثانيا..؟
والسؤال الأصعب: هل ذلك ممكن وكيف..؟

 
الفن عموما عمل تهييجي، وتحريك الناس نحو الأفضل والأكمل من مهام§ الفنان العظيم، ومن السخف أن نطلب من الفنان أن يضع قيدا على عقله حين يبدع، حينها سننتهي إلى جنين ميت.

 
الذين يطلبون من الروائي أن يهتم برأي الآخر قبل أن§ يقول ويكتب، يطلبون منه أن يتحول إلى راقصة تهتز لترضى عنها الجماهير، ومهمة الروائي اكبر من ذلك بكثير، هو يخلق مسؤوليات جديدة من شأنها أن تختلف مع الواقع